المقريزي
375
إمتاع الأسماع
أني قد أسلمت وصدقت ، قال : ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت ، فأتينا أمنا فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فإني أسلمت وصدقت ، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم ، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم ، وقال نصفهم : إذا قدم رسول الله المدينة أسلمنا ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي ، وجاءت أسلم فقالوا : يا رسول الله : إخوتنا نسلم على ما أسلموا عليه فأسلموا ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم : غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله ( 1 ) . وخرجه أيضا [ من حديث ] حميد بن هلال بهذا الإسناد ، وزاد بعد قوله : فاكفني حتى أذهب فأنظر قال نعم ، وكن على حذر من أهل مكة فإنهم قد شنفوا له وتجهموا ( 2 ) . وله أيضا من حديث سلميان بن المغيرة قال : حدثنا حميد عن عبد الله بن الصامت قال : قال أبو زناد : يا ابن أخي صليت سنين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : قلت : فأين كنت توجه ؟ قال : حيث وجهني الله ، اقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة ، وقال في الحديث : فتنافرا إلى رجل من الكهان . قال : فلم يزل أخي أنيس يمدحه ويثني عليه حتى غلبه ، قال : فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا . وقال أيضا في حديثه : قال : فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام ، قال : فأتيته فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام ، قال : قلت : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام من أنت ؟ وفي حديثه أيضا فقال : منذ كم أنت هاهنا قال : قلت : منذ خمس عشرة . وفيه : فقال أبو بكر رضي الله عنه : ألحقني بضيافته الليلة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 253 - 256 ، حديث رقم ( 197 ) ، ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 260 ، كتاب الفضائل ، باب ( 28 ) من فضائل أبي ذر رضي الله عنه ، حديث رقم ( 132 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : ص 264 . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : ص 264 .